الثلاثاء، 27 أبريل 2010

الأفلام الوثائيقة ..

السلام عليكم ...

منذ أمد بعيد والمفكرون يحددون وجهة المجتمع وإتجاهاته عن طريق كتبهم ومقالاتهم .. أو عن طريق الظهور الجماهيري

ولكن منذ إختراع الصور المتحركة " الأفلام " على يد توماس ديسون و فريقه ظهر منافساً للكتب ... ففتح الباب لمن لا يملك الفكر الراقي أو مهارة الكتابة ... وذلك بإبدال القلم بكاميرة الفيديو ... فقد كان الإنسان يحاول أن ينتج أكثر الأفلام قرباً من الحقيقة والواقع ... أو جعلها في مجال الواقع

فأفضل الأفلام المرعبة .. هي التي تجعلك تظن أن هذا من الممكن أن يحدث في منزلك !!

وأفضل الأفلام الخيالية ... هي التي تغطي الجوانب الواقعية من الحياة ... أي كفلم Matrix فقد ألف كاتبه عن مدينة كاملة وسبل العيش فيها و طريقة المجتمع في تعامله مع أفراده ... فرسم صورة واضحة للحياة إن توفرت التكنولوجيا الموجودة في الفلم

وأفضل الأفلام الرمنسية ... هي التي تجعل المشاهد/ة يظن أنه يعرف الحالة التي يمر فيها البطلـ/ـة فبذلك يبادله نفس الشعور

وأما عن أكثر الأفلام تأثيراً فهي الأفلام الوثائقية ... لأن فكرتها أساساً قائمة على وصف واقع حدث أو واقع يحدث .. فبذلك يقيس عليها - بحالتها المثالية - الناس وضعهم الحالي ... وأصبح بمتناول الجميع أن يحكي حكاية عن طريق فلم وثائقي ...

فبذلك نتج أثر من آثار قوة تأثير الأفلام الوثائقية أن كثرت الأفلام التي تطرح الواقع من وجهة نظر متحيّزة أواحدة حتى تروّج لفكرتها لدى الملأ .. وإن لم يكن الفلم كله غير واقعي ... فإن أجزاء منه ستكون كذلك ...

لهذا أرى أنه مجال مهم ويجب على المهتمين بمجال الأفلام أن يصبو قدر كبير من اهتمامهم لتطوير الأفلام الوثائقية المحلية والإسلامية .. ولنا في قناة الجزيرة أسوة حسنة في هذا الجانب

وأنا أقترح أن يتم إقامة قناة مستقلة متخصصة في إنتاج وعرض الأفلام الوثائقية لسير الأعلام الشخصية ... وذلك لكثرتهم في كل مجال .. ولأهمية معرفة من لهم فضل على التاريخ

مع وجود قناة أخرى لعرض الأفلام الوثائقية المتبقية ...

هذا اللي عندي تقريباً ... متشكر :)

الجمعة، 9 أبريل 2010

عالم الذائقة ...

مرحبا ...

يقال في بعض مناطق العالم ، أن الرجل ليس برجل مالم يتقن الطبخ !!

بينما عندنا فإن كثير من الِأشخاص يرون العكس تماماً !!! ...

فترى كثير من الناس من يستمتع و "يطرب" في تذوق أصناف الطعام أو الشراب ...

من جانب الطعام فلست بقريب منهم ... !!!

أما من جانب الشراب .. فإن كأس من شاي النعناع غير المحبوك يفسد علي يومي ...

ولا يضبط هذا المزاج إلا إبريق من الشاي المغربي "العاقد" ... أدام الله بقاءه :) ...

يحدثني أحد أصحابي عن سفراته ورحلاته ويذكر من عاداته في السفر أنه يبحث عن أفضل المطاعم المشهورة بالبرجر ... فيأكل عندها ثم يقيم بينها وبين ما مر عليه من طعام المطاعم السابقة ...

بينما يأتيني الآخر ممن لا يقف عند ذلك الحد ... بل يحاول تحديد المقادير - نسبياً- المختلفة بين هذه الوجبة وتلك في المكان الفلاني ...

وهناك من يعتبر قمة المتعة هي أن يجلس على شرفة تنسم عليه بالهواء المعتدل المائل للبرودة ... وهو يحتسي الشاي - بأي شكل من أشكاله - وويمتع ناظريه بالطبيعة أو بكتاب ...

وفي مجال مختلف كليا ... هناك من يستمتع بهدير محرك سيارته ويعد هذا الصوت هو قمة الإثارة و المتعة ... ويميز بين صوت المحرك ذو قوة كذا وكذا حصان وبين ماهو أقل منه ...

في النهاية تجد من يتمتع بالطعام أو بالشراب أو بالاستماع أو بالنظر أو بالرائحة أو بأن "يروق" على كتاب في أخبار الأوائل أو خفايا العلم !!

وكلها موجود في الإنسان ولكن بنسب مختلفة ... وذلك ما يبين إختلاف صفات البشر وطبائعهم ...

شكرا:) ...

الاثنين، 22 مارس 2010

أشياء عندهم ... نفتقدها

مراحب يا جماعة :) ...

اللي أبكتبه ألحين يمكن يبدو تقليدي شوي بس تحملوني ...

ايش هي الأشياء اللي ما ماهي عندنا .. بس عند دول العالم الأول ؟؟

بشكل عام هي في وجهة نظري :

١- الدقة في أي شي يتم عمله بشكل محترف : حتى السرقة !!

فهو يهتم جدا في إنهاء عمله بالدقة المطلوبة ... إلى درجة أنه من الممكن أن تجد شخصاً سيئاً في كل شيء تقريباً إلا عمله ، بينما تجد عندنا شخصاً سيء في كل شي خصوصاً عمله

وهذا هو زمن التخصص ... فشارك في هذا المجتمع الذي من المفترض أن يكون متكاتفاً ومتكاملاً .. في أن تكمل الجزء المطلوب منك حتى تكتمل اللوحة الفنية :)

٢- الصبر على نتائج هذا العمل الذي تم إختياره - حتى لو هو بنشري ، يجيك أطلق بنشري - :

فهو يمر بجميع الظروف التي في بعض الأحيان تجعل من غير المنطقية إكمال السير في هذا الطريق ... فيصبر قبلها وخلالها وبعدها ... بالمقارنة فنحن نغير كلما تغير الوضع ولو بـ"إنش" ... و نريد الوصول إلى المنصب الإداري في أي عمل كان لأن بنا بعض العزة الذميمة في رأيي ... والتي أفضّل أن أسميها كبر ... التي تقود إلى رفضنا بل وإستحقرانا مما يقدم من غيرنا إذا كانوا - أو أننا نعتبرهم - بنفس مستوانا بشكل عام ... فما بالك بمن هم ادنى منا ؟؟

فبذلك لا داعي - في نظرنا - أن نتعب ونشقى ونجهد لأننا ... عند خط النهاية أصلاً !! فقد أتممنا المشوار

وذلك أمر محزن في رأيي

٣- المبادرة للعمل الذي تظن أنك أفضل شخص متوفر يمكن أن يقوم بها :

فنحن هنا نريد المناصب العالية والرواتب الباهظة و المكانة المرتفعة .. بينما يستحقها في نظري سكرتير المدير :) ...
فما فائدتك أيها المدير .. حينما تعمل ألف ألف عمل في نفس الوقت وتريد ان تدير مؤسسة ما ؟؟!! وأنا لم أعينك مشرف أو مستشار لتعمل عمل القائد ... بل مدير .. تدير كل صغيرة وكبيرة .. فالمحاسب - في الدنيا قبل الآخرة - في النهاية هو أنت !!!
فالإدارة يحتاج لها تفرغ و"مقابلة -بالبلدي- :) " - أن أن تجلس وتقابل الشيء فترة من الزمن !!! >> أحس إني شطحت شوي

ومع ذلك ... فأغلب الاعمال الموكلة ... خصوصاُ في الجهات الكبرى ... يسعى الموكل بها - جاهداً- أن ينقلها .. بل يرميها لشخص آخر حتى تصبح "مشكلته مو مشكلتي" .. وهنا تكمن المشكلة !! .. أنه يرى العمل أو المسؤولية مشكلة !! .. فبرأيكم لأي سبب أخذ هذا المنصب أو هذا العمل في الأساس إن كان لا يريد " المشاكل " ؟؟!!!! وهذا هو أحد المفاهيم المنتشرة بين الموظفين للأسف

بينما من المفروض أن تبحث عن ما أنت أهل لأدائه على أتم وجه وفي الوقت المحدد ثم تبادر لفعله ... وهذا هو الصواب في رأيي وهو ما يحدث في تلك الدول ...

>> طبعا هذا الكلام إلا من رحم ربك .. وإن كنت قلت "كل" فأنا ها هنا أستثني البعض

كلامي فيه شيء من العمومية .. وأنا أكره العمومية .. ولكن المشكلة - في الأصل وللأسف - عامة ومنتشرة ومتفشية بنسب متفاوتة في القسم الحكومي أكثر منه في الخاص

خصوصاً أني أرى أن مشكلة الخدمات - التي تدار من عدد لا يحصى من الإدارات وتحتوي على عدد لا يحصى من المعاملات الغير منتهية ولا أظن أنها أبداً ستنتهي - هي أحد المشاكل الرئيسية لدينا ... فهي تشعر الفرد بالضيق و عدم القدرة على الحركة بحرية ... و تقتل الإبداع المفيد ... وتأخذ من الأفراد والجماعات الوقت الكثير ...

وهذه النقاط مهمة في عملية المعالجة والتي إن تمت بالطريقة المناسبة .. علمية ومخطط لها جيداً .. فأظنها ستجعل الناس ينهون تركيزهم فيها ويصبونه في أمور أكثر فائدة ونفعاً للجميع ...

شاكر لكم :)

الأحد، 7 فبراير 2010

عسى يزبط (1)

السلام عليكم ....

تجارب : أبحاول أجرب شي جديد بالنسبة لي من باب التغيير ، أبكتبه هنا وأبغى نقدكم وتعديلكم لاهنتوا :)

نظريات : لكل إنسان نظريات وقناعات للحياة تزداد بعد مدة ، بعضها صحيحة وبعضها خاطئة

أتوقع أحد الأسباب اللي يخلي كبار السن عنيدين إنه أي شي يمر عليهم في حياتهم يصيرون مكونين نظرية أو قناعة عنه من قبل ، فيعاندون

ولتعديل هذا الشيء .. أبكتب بعض النظريات - إذا جت في بالي - واللي يوافقني كويس و اللي يخالفني أيضاً كويس سواء أقنعني بوجهة نظره أو لا

ومتشكرين :)

نظرية أ :
كثير من الشباب اللي عرفتهم أو حتى قابلتهم أحس إنه واحد من اثنين وقليل اللي خالفوا النظرية هاذي - مع إني أكره التقسيم لأنه يؤدي إلى تصنيف الناس ولكنه واقعي في هذه الحالة في نظري - :

١- من النوع الملتزم : اللي مهتم بصغائر الأمور في الدين ، كالمظهر وغيره مع إفتقاده للجوهر ، لأول مرة أقرأ شرح هذا الجوهر وتبينه وذلك من قبل د.مجدي الهلالي في كتابه "الإيمان أولاً فكيف نبدأ به " وسمى الجوهر بـ(ـاليقظة ) ...

وبرأي هذا هو المهم وعدم وجوده هو ما يؤدي لكثير من هذا النوع من الشباب بالابتعاد عن هذا التوجه بعد مدة ، لعدم إستشعارهم وإحساسهم بوجود الأهم قبل المهم

٢- النوع الغير ملتزم : من هو مقتنع بأنه لا ضرورة لأي عمل ديني في حالة أنه أدى الصلاة ، يعني إنه إذا صلى خلاص ما يطلب منه أي شي ثاني وإذا قلت له شي قال لك سنة عادي أتركها، مع أهمية الصلاة ولكن هذا واضح الخطأ وسبب عدم وجود الدافعية هو عدم وجود الرغبة ، وفي هذا الجانب الرغبة تبدأ باليقظة التي أشرت لها في الكتاب .

حيث أن : [ الرغبة (وتبدأ باليقظة ) ---->> الدافيعة ---- >>العمل ---->> النتيجة ] والعلاقة طردية

إذا إن سئل : كيف تبدأ اليقظة ؟ فالجواب : بهداية الله للشخص ثم بالنفس ، فهي تبدأ من رغبتك باليقظة :)

أتمنى واضح الكلام :]

--------------------------------------------

تجربة أ :
الكم شهر الجايين راح أسوي حركة مع العائلة المباركة ... حنا كلنا ٧ معايا الله يحفظنا لبعض ويحفظكم للأهاليكم ... أخلي في كل يوم في الأسبوع مدة من الزمن لشخص من العائلة أتفق أنا وياه على المدة ( ومنهم أنا ) ... وتكون جلسة خاصة بس أنا والشخص الآخر ... ومو شرط جلسة ، ممكن نطلع عشاء والا قهوة !! ... طبعا هذا غير الجلسات المتعودة للعائلة....

يعني مثلا :
يوم السبت أجلس مع الوالدة من بعد صلاة المغرب وما فوق ...
يوم الأحد أجلس مع الوالد الساعات الأولى من الصباح ...

وهكذا ...

الفايدة منها إنها تقوي العلاقة الأسرية وتخلي فيه رابطة خاصة بينك وبين كل أفراد العائلة

وشكراً

الأربعاء، 6 يناير 2010

مواقف ... أمريكا

بداية السلام عليكم ...

ما يكون الإنسان في وجهة نظري هو نتاج خبرتاه في الحياة سواء كان يعي تلك الخبرات أو لا ... فبداية حياتي ومولدي كان في أمريكا .. نشأت فيها وفي الرياض بسبب ترددي بينهما في صغير ...

ذكرياتي هناك غير واضحة لي ولكني أذكر مايلي ..

كونت نظرة عن الأشخاص ذوو الأوزان الثقيلة في صغري ... جاهدت حتى استطعت التخلص منها ... حيث كان سبب خوفي منهم هو هذا الموقف ...

ذهبت مع أبي في السيارة إلى المسجد وقال لي في الطريق أننا سنمر على أحد أصحابه لأخذه من المستشفى ... فقفزت إلى المقعد الخلفي ... توقفنا عند المستشفى .. بعد قليل خرج رجل متين يرتدي حامي رقبة حول عنقه ... وكنت أرى هذا الحامي لأول مرة في حياتي ... فلم أدري ماذا أفعل ؟؟ ... حيث أنني أرى مخلوقاً غريباً جديد و كبير أمامي ذو رقبة كبيرة !! .. هكذا رأيته ... فقفزت إلى الخلف حيث أن سيارتنا كان "فان" واختبأت في مؤخرة السيارة .. دخل السيارة وسلم وكان ذا صوت ثقيل أجش .... فزاد من رعبي وهلعي !! ... ولم أنزل إلى الصلاة ذاك اليوم خوفاً من أن ألاقيه !!!

أعجبت بالدراسة هناك .. حيث كنت أذهب إلى أحد مدارس الروضة ... وكانت مدرستي إنسانة لطيفة صغيرة الحجم حتى بالنسبة لي .. تعطي طلابها كامل الحرية في التنقل والحركة في الفصل !! ... وتعمل في الروضة على شكل أقسام فهناك الملعب الخارجي وطاولة الرسم والأشكال وزاوية المكتبة ... وكنت أقبع في زاوية المكتبة لنص الوقت ... ثم أشارك في الأنشطة الجماعية ... وأذكر أنني قصصت شكلا لتفاحة مقضومة :) "ماكنتوش" وعلقوا هذا الشكل في سقف الفصل :) ... جذبني أسلوب التخيير وطرح الخيارات لي حيث أحسست أنني أنتقي ...بينما في الحقيقة أنا أؤدي المطلوب من دون علمي !! ... وبالطبع إنقلب هذا الإنطباع عندما عدت إلى ديارنا الحبيبة ... وكلنا يعرف أسباب ذلك :) !!

عرفت وزن يوم الجمعة ومعنى أنه عيد للمسلمين ... حيث كنا نجتمع كل جمعة بعد الصلاة في خارج المسجد ... لا استطيع أن أقول أنها ساحة المسجد لأن المسجد نفس كان متناهي الصغر !! ... كنا نجتمع يسلم كل منا على الآخر بحرارة ... أم بالنسبة لنا نتجاذب أطراف "الحبشة" مع بقية الأولاد ... ثم نضع الطاولات ونفرش عليها السفر ونفتح "سوق خير " حيث كل بيت يأتي بأكلة يبيعها ... بينما كنت أنا وأخي نجرب الأنواع كلها ... وكنت أفضل طبق " البليلة " ومازلت منذ ذاك اليم الذي أعطاني فيه أحد جيراننا طبق ببلاش !! ... تذهب الأموال المجموعة للمراكز الخيرية التي تساعد المسلمين .... كنت أحس أنه عيد للمسلمين بحق !!

.. ذكريات لا تنسى :)

الاثنين، 14 ديسمبر 2009

وقت للدهشة ... !!






المكان : مقهى الحلم .. على طريق الملك فهد.. قبل برج المملكة اذا كنت متجه للشمال، خلف يوم القهوة
قروب الفيس بوك
http://www.facebook.com/home.php?ref=home#/group.php?gid

الدعوة عااامة

الأحد، 29 نوفمبر 2009

سيول جدة

لا يسمح لي الوقت بالسلام على القراء .... من المصيبة المارة على جدة وسكانها

وجهة نظر ساكن جداوي مسالم ... بدأ يومه خارجا إلى المطار مقر عمله ... احتسى كوباً من القهوة صباحاً في مكتبه بالمطار وهو يسمع قطرات المطر تكرر الإصطدام بزجاج مكتبه .... فدعى ربه : " اللهم صيباً نافعا " ... انتهى من فترة مناوبته في المطار ... خرج متجهاً لبيته في جنوب جدة ملاحظاً استمرار الأمطار ... فكر في استمرار المطر لجزء من الثانية ونفض الفكرة من رأسه على مضض ... لكن الفكرة سرعان ما عادت اليه بل "تشعبت" - كما فهمت من أحد العلماء أن الإنسان لديه خاصية "الاستمرار في التفكير والتشعب" كأن تقول له ١ , ٦ , ١١ , ١٦ فيكمل ويقول ٢١ , ٢٦ فيستمر في تسلسله - واحتوت جميع الاحتمالات وذلك كله عندما رأى طريق المطار غارقاً بالماء ... قاطعاً طريقه إلى بيته وعشرات الأشخاص في سياراتهم المنقلبة أو السابحة في الماء ... فأسرع خارجاً من سيارته بعد أن اركنها قبل المنطقة الغارقة ... دخل سابحاً في البركة وحاول مساعدة عائلة غارقة في أحد السيارات ... لكن الباب لم ينفتح و استمر في محاولة فتح الباب لإخراج العائلة ونادى من يساعده ولكن كل شخص مشغول بنفسه وبمن معه ... غرقت العائلة المكونة من ٤ أشخاص أمام عينيه .... فسبح عائداً إلى سيارته مصدوماً بهضه الحادثة .... ومن هول الصدمة لم يهتم بأن يجد سيارته سابحةً مع بقية السيارات وذلك بعد أن ازداد المطر ووسع المنطقة الغارقة في الشارع ... فهل كان يتوقع عندما احتسى قهوته صباحاً أنه سيشهد موت ٤ أشخاص هذا اليوم ؟؟؟ .... ثم يقول القائل : إنها مشكلة الشعب لم يطلع على الجو ولم يحسب حساباته ... !!! سأدع لكم الجواب على مثل هؤلاء ...بل ويقول إنها مشكلة أهل جنوب جدة أنهم سكنوا الوديان والشعاب !!!! .... فردي عليه أنه لماذا سمح لهم بالبناء في بداية الأمر إن كنت تعلم بأنها منطقة وديان وسيول كما تدعي ؟؟؟؟؟؟ هذه القصة لسيت إلا من نسج الخيال .... مع العلم إنه إن كانت حقيقية فهذه هي حالة من الحالات الخفيفة بالنسبة للمصابين ... فما بالك بمن رأى موت ابنه أو أبنائه أو عائلته أجمع في هذه الحادثة ؟؟؟؟ ... اللهم ارحم المسلمين والطف بهم

و قد أوضحت حوادث سيول جدة خلال الأيام القليلة الماضية سوء التخطيط العمراني لتلك المدينة المنكوبة .... بل يمتد الأمر بالمشاهد لتلك الأحداث ان يشك في وجود تخطيط لجدة وأن العمران الموجود ماهو سوا مجموعة أحجار وضع بعضها فوق بعض لسد الثغرات ... بل من الممكن أن يكون هدف الأحجار تلك - لمن يراها كما كانت قبل الفيضان - هو هدم جدة وتخريبها بدل من التنظيم والإصلاح والتصريف وتجنب الكوارث !!! ... هكذا يراها متابع الأحداث ... ولا أريد أن أزيد في " الإمتداد " إلى الأسباب التي أدت لسوء التخطيط هذا ... ولماذا تم التخطيط بهذا السوء فهي أمور قد حدثت ومضت ... بدأت كتابة هذا المقال قبل تصريح خادم الحريمن الشريفين بمؤازرة كل عائلة توفى لها فرد بمليون ريال ... ومحاسبة المسؤولين عن تلك الحادثة عن طريق إقامة لجنات تحقيق و تدقيق ... هذه خطوة قوية للأمام في نظري من كافة الجهات فهي تساعد المتضرر وتهدئ الغاضب و تعاقب المخطئ ... إذاً هي تساعد في النهضة والتقدم ... في نظري

كلامي لا يوفي حق المنكوبين في جدة ... ولا يعطي الأوضاع بالتحديد ... إنما هو لمحة بسيطة عن لموضوع ... أتمنى أن نتعلم من هذه الحوادث و الكوارث ... فأكثر الدروس المفيدة من المصائب والتجارب الفاشلة ...

والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته :)