الأربعاء، 31 أكتوبر 2012

دوافع وسلوكيات

"شاهد الناس بتفهّم لدوافعهم واحكم على نفسك بمخرجاتها (أفعالها) ثم دوافعها"

تُبنى المجتمعات البشرية الصحية على إتفاق -ولو ضمني- بين أعضائها وأفرادها ... ويكون هذا الإتفاق في أفضل صورِه وأكثرها عمليّة مع إرتفا ثع نسبة السلوك الأخلاقي السوي تجاه الآخرين .. وأقصد بذلك ممارسة الصدق و العدل والرحمة وغيرها .. ويكون ذاك السلوك عندما يتفهم أحدنا موقف الآخر وحالته عند صدور خطأ منه أو تصرّف غريب ... فإستحضار وتخيّل حالة المخطئ النفسية و الإجتماعية عند إساءته تبطل العجب من موقفه ... وحينها تكون ردود أفعالنا أكثر حكمةً

بناءً على هذه الفكرة ... عند معرفتنا لنسبيّة حالتنا النفسية والإجتماعية والعقلية والجسدية في لحظة معينة ووضع تأثيرها على قرارنا اللحظي في عين الإعتبار ... فإننا نستطيع "الإرتقاء" فوق هذه وضع-الحالة-الراهنية وبذلك تصدر منّا تصرّفات أكثر حكمة و إستبصار … بقدر ما كان هذا الإرتقاء بقدر ما كان الإنسان أقدر على التحكم … حينها تكون الذات قابلة للفعل ... وحينها تظهر قيمة ذات هذا الإنسان

عند مراقبة الشخص لحالته النفسية بإستمرار وملاحظة النوازع السلوكية المتكررة ... يستطيع حينها مراجعة وإصلاح ذاته هو المنتجة لهذه النوازع ... وتسهل له حينها عملية الإرتقاء أكثر وأكثر

محسن :)

الأحد، 1 أبريل 2012

لست مجنونًا !!

لا .. ما بي من علّة أو توحّش أو عقدة


صرخ الطفل بصمت يعلو كل الأصوات، صرخَت عيناه تَرقُب الجنة وتبصر جنهم والفتنة، سالت دموعه من غير حدود حتى بلّت وجهه و قميصه و سرواله و تلك البقعة، لكنه لا يلامُ على الموقفِ كإنعدامِ حقِّ لومِي على الجزع من الصدمة.


٣٠ سنة كانت مدة الحكاية، سجّل مطلعها تولّي غير البشر للسلطة، ارتبكت البلدة بتصدّر جزار الحي لبيت الحكمة، اشتدت المعيشة على أهل البلدة ... فقد هَوَتَ العملة مع صاحباتها من القيم المادية وبعدها المعنوية، أُحكِمت "عٌقدة الحكايةِ"ب٤٠ ألف روح بشرية!


ومضى العرب يتفرجون على ما ظنوه لعبة، فكل شيء لديهم لا يخرج من النطاق هذا، نطاق اللعبة عند اللاعبين أو المؤامرة للمشككين، فما زال البعض منهم متيقّن بأن البشر لم يصلوا لقمرٍ يومًا أو فضاء، بل صُوّر المشهد في صحراء بيضاء، تقبع في أرض خفية على الناظرين، في أحد بلاد "أولئك الفرنجة".


استمرت الحياة على أهل البلدة، بشكل بالكاد يطلق عليه مسمى حياة، حتى هَلَكَ "العاقد" وما انفكّت العقدة، خلف العاقد "عاقدًا" آخر أبله، تربّط وتصمّغ بكرسي السلطة، تأكد أن يعلنها "لا" عمريَّة، حيث لا يُنصَح الوالي ولا تَخضَعُ للشعبِ الدولة، كل هذا بدعوى "الدكترة" والخبرة!


وفي سنة فردية ميلادية، تسربت للأنفس العربية، روح علوية، فجرّت بها نفوس ربيعية، ملّت تزييف الإنتخاب، ومن مواقف الحكومات تجاه الشعب من التخوين والإرتياب، فأعلنتها إنتفاضة ! أعلنتها ثورة ! ولكنها روح علوية فلا مكان للإعتداء بين جنبيها، فكانت حقًا ثورة يمنية تونسية مصريّة ليبيّة عربيّة إسلاميّة إنسانيّة، كانت -وما زالت- ثورة سلمية!


تسربت روح الثورة إلى وجدان أطفال شعبٍ أبيٍّ يوحي وضعه باليأس وفقدان الأمل، نعم إلى أطفال شعب حكايتنا ... شعب تلك البلدة!


خرج أطفال من درعة، يهتفون بما يرون في التلفاز من نشيد الثورة، الشعب يريد إسقاط النظام، غير مبالين بتاريخ البلدة، غير واعيين به أصلًا، وببراءتهم افتتحوا فك العقدة!


جابهت قوات الأثد.. عذرًا، قوات الأسد قوات أطفال درعة، فانتصر الأطفال! حيث أمسوا في جنات الخلد عند العزيز المقتدر، الذي بقدرته عن طريق هؤلاء الأطفال لم يعد للخضوع والذل والسكوت معنى لأهل بلدة سوريا!


قام الشعب السوري رافضًا تعذيب الأطفال، ضائقًا بتولي الحيوانات زمام البلد، ففرحت الشعوب العربية والمسلمة لهبّته، ودعت الله النصر والتمكين له، ولكن بقِيَت قطعة ناقصة، قطعة تكمل صورةَ دورةِ إنتصار أهل بلدتنا، ألا وهي قطعة التحرّك الرسمي من قبل الحكومات العربية، التحرك لنصرة بكاء طفل هذه الحكاية، فلا والله لا ألومه على بكائه على شهدائه وشهدائنا.


بل من وحي هذا الضغط على الشعب السوري والعزلة، و من وحي تفجّر شعب العرب وتفرج دولة ... فزعي يأتي، فزعي يلعن كل خائن مع القدرة.


فكلّا .. ما بي من علّة بل العلّة فيمن لا يحرك فيه الوضع ولوشعرة، وما بي من توحّش فالوحش هناك "رئيسًا" يسمّي نفسه ، وما بي من عقدة فعقدي كلّها حلّت مع ربيع الثورة!

السبت، 3 مارس 2012

تحليلات في الهواء

يعد فصل المنطلقات الذاتية في البحث العلمي أحد أهم أساسيات سبيل الوصول إلى المعلومة الموضوعية ، والتي من خلاله تم بناء شكل المجتمع المدني الحديث كما أظنه
كان ذلك في البداية ...

وبسببه أعطيت ممكنات الإنسان حريتها في الإنطلاق والإبداع ، فتفجرت الطاقات الإنسانية في العلوم الطبيعية ، ومن خلال تلك العلوم فقد سُمِح للإنسان بإتقان محسّنات الحياة من تنقل وإتصال و أدوات ،بمعنى أن الإنسان قد قام
بإتقان عالم الوسائل في عالم أشيائه ...

فاستمر الإنسان في تفجير طاقاته حتى غدت فعاليته في البحث جزءًا من يومه وليلته ، فدخولها في سلّم أولوياته من خلال كونها منطلق فكرته من خلال فكرة البحث العلمي فقد أدى ذلك
لاكتساب الطرق العملية كعادات ...

ومع تكدّس الوسائل والأدوات تم بتزامن تأخر بقدر كبير لمناقشة موضوعية وجود الإنسان مقارنةً بالعلوم الموضوعية للأشياء من حول الإنسان ، فوجد المرؤ نفسه متعدد الوسائل لهدف غامض أو معدوم ، فوضع أول ما قابله كجدوى لموضوعية وجوده وذلك هو الإستمتاع ، فغدت
المتعة كمعيار للجدوى ...

استمر العيش لأجل المتعة هدفًا مضطردًا في بشر المدنية الحديثة قوية الوسائل ضحلت الأهداف ، فطغت نزعة الإستمتاع في قيادة الفرد -مع وجود عفوية عالية باقية لديه- حتى أن إتخاذ القرارت على المستوى الشخصي قد غدى مترتبًا على المقدار المتوقع للإستمتاع من وراء كل خيار مالم يتعارض مع العادات العملية ، وبذلك طغت
نزعة المشاعر كمرشد شخصي ...

بهذه المعايير المعاشة في مجتمع كهذا ، توصل بعض الأوفياء بأن العيش لخدمة ما اتضح لهم كالمبدأ الأوّلي من مبادئ الحالة الأفضل -وهي ذاك الشكل للمجتمع المدني- وهو مبدأ البحث العلمي هو العمل الأنبل والأخيَر ، فاتّبعوا طرق البحث العلمي في إبعاد المنطلقات الذاتية والمشاعر من حياتهم وبذلك أصبح
الطيِّبينَ بلا مشاعر بسبب طيبتهم ...

وفي هكذا وضع ، تم إقصاء مبدأ العطاء كمبدأ "صحيح" كمعيار لإختيار الأنفع ، وغدت نزعة المشاعر هي المعيار للوصول للخيار الأنفع ، ولكنّي لا أنفي وجود المعطائون في صورة المجتمع المدني ، ولكنّي أفسّر عطاءهم بأن حسن بيئتهم التربوية -أو عوامل أخرى- جعلت
إرضاء الذات يكمن في العطاء ...

وبسبب عدم توفر هذه الصفة لدى الجميع فإن محصّلة العطاء الناتجة من المجتمع ككل تعتبر قليلة بقدر الإمكانيات المختزنة عند هذا الشكل من العملي من أشكال المجتمع ، فأمكن بوضوح - ولن أتطرق هنا للأثر الإجتماعي السلبي للنزعة الإستمتاعية -
قياس قلّة محصّلة الفائدة المستخلصة مقارنة بالكامنة ...

ولكن يجب الإنتباه أني لا أقارن هنا بين شكل هذا المجتمع وباقي أشكال مجتمعات العالم -وخصوصًا مجتمعنا- فهو أفضل بكثير كوضع إنساني من بقية أشكال المجتمعات - وأقصد في الدنيا ليس في مصيره الأخروي- ، أُرجع ذلك لوجود إمكانية إرتفاع متفجر لمحصلة الفائدة إن أصلح نقطة الهدف فقد إجتاز مشكلة العادات ، والتي يأخذ إكتسابها الكثير من الوقت أو عزيمة جبّارة ، مع عدم دخوله في متاهات أخرى -نسبيًا- تعقد وضعيّة فكره المجتمعي لإنطلاقه من أمور عقلية
فأبقى على بعض من العفوية الإنسانية ...

في النهاية أظن أن ما يستطيع أن يجمع بين الفعالية العملية والأهم من ذلك الهدف الموضوعي من وجود الإنسان وهو مساعدة أخيه الإنسان والعطاء بدون هدف إرضاء الذات هو الإيمان بوجود الخالق الأعلى الحكيم العادل الغير محدود، من ليس كمثله شيء، هكذا يبدو الحث على العطاء وإنهاء"العطاء إرضاءً للذات" نتيجة
لما أظنه السبب البديل الأصلح للإنسان وهو رغبته بالتقرب للمطلق ...

وبدون ذلك لن يبقى وضع "آخر ما توصلت إليه البشرية" من أشكال المجتمع -وهو المدني حاليًا- كما هو إنما ستزداد فيه النزعة الإستمتاعية -ولعدم جدواها فعلًا في ملئ الفراغ التي تحاول ملؤه فإنها ستظل تحاول لضياعها عن البديل الأنفع حقًا- ، وأما عندما تدخل البشرية في ما يمحو عنها عفويتها من مشكلات فكرية تترسب فإنها ستنحط لما دون مستواها الحالي وهذا ما أظن المآل إذا استمرت فكرة
البشر بلا إله ...

الثلاثاء، 22 نوفمبر 2011

هل يمكن للإنسان أن يكون غير نفعي ؟

يعيش صاحب المبدأ المادي في جميع البلدان سعيًا لقوت يومه أو لزيادة ثروته أو لزيادة نفوذه

ويمضي صاحب المتدين في جميع البلدان في فعل ما يؤدي لزيادة رصيده الديني

ويعيش صاحب الإنساني في خدمة للإنسانية تحقيقًا لمبدأه محققًا بذلك ذاته لإرضاء ضميره وخاطره

وحتى الفرد المسلم يؤمن بأنه يعمل لوجه الله طلبًا لرضوان الله ليعمه برحمته وبركاته وفضله


ففي كل الحالات المطلوبة هو نتيجة نفعيّة عائدة إلى الذات


فهل من الخطأ أن تكون نفعيًا ؟


أظن أنه كما ذكرت لا يمكن للإنسان إلا أن يكون منتفعًا في نهاية المطاف ، والمختلف في تحديد الصواب والخطأ هنا هو نوعية الإنتفاع ، وهنا كلٌ يحدد أولوياته فيحدد بذلك مصيره


الجمعة، 29 يوليو 2011

أرجوكِ ...

في الجامعة ، عندما يعين فريق للعمل على بحث أو مشروع فإن الجاديين ومن "يسوى" يكرهون في أغلب الأحيان الكسالى و المتسكعين ومن لا يقوم بعمله والإضافة للمجموعة

وهكذا الأمور بين الدول ، المتقدمة منها تكره المتأخرة الغير منتجة والغير عاملة للمجموعة اللتان تنتميان إليها ، فلم يا بلدي كرّهتي الانسانية التي "تسوى" فينا ، والإسلامية التي "تسوى" فينا ، والعربية التي "تسوى" فينا ؟؟؟

أما الخليجية فالكره و التوجس والتآمر على الآخر وإحتقاره من قبل من لا "يسوى" في كلا الطرفين هو من البنود الأساسية

بلدي ... أرجوكِ افتحي عينيك للعالم الحقيقي

السبت، 16 يوليو 2011

عسى يزبط (2)

قبل فترة قررت تجربة لسير إلى الجامعة بالدراجة :

خططت للطريق والوقت والمدة وما أحتاج فعله عند الوصول إلى الجامعة من غسيل ثم تغيير للمبلابس

أنهيت الصفقة مع من إتفقت أن أستعير دراجته من الأصدقاء - معتصم أبو سليمان - مشكورًا :)

رتبت الحقيبة التي سأردفها على ظهري النحيل ذهابًا وإيابًا وكانت تحتوي على :

- "لاب توب"

- بعض الكتب والدفاتر

- "scrub" : الزي الخاص بطلاب الطب

وتأكدت من وجود هذه الأدوات مع الدراجة :

- خوذة من أجل أي حادث لا قدّر الله

- قفل لحفظ الدراجة

- قفازات لحماية اليد من الهواء والمطاط المتواجد على مقود الدراجة

- بعض الماء للشرب عند الحاجة

ما اكتشفت أن أحتاجه بعد الرحلة :

- مقعد أكثر راحة :S

إشتعلت حماسًا الليلة السابقة للتجربة ، حتى إني استصعبت النوم !!

بعد آذان الفجر من يوم الأربعاء "دقيت سلف" وتوجهت للجامعة :

- مدة الذهاب ( المتوقع = ١:٤٥ ) :
١:١٥-تشمل الوقوف وأداء صلاة الفجر في أحد المساجد-
-مدة العودة ( المتوقع = ٢ ) :
١:٣٠ فقد كان الطريق أكثر إزدحامًا ، لذا كنت أقل سرعة وأكثر حذرًا
- الجو :
ذهاب : راااااائع !!!!
عودة : حار قليلًا
في بداية الفصل الدراسي الثاني لسنة ١٤٣٢هـ / ٢٠١١م
- الطريق :
الخروج من الشوارع الصغيرة إلى طريق الدائري الشرقي
> الإنتقال من الضفة الشرقي إلى الغربية من الدائري بالمرور من مخرج ١٤
> الدخول من الضفة الغربية للدائري إلى الضفة الجنوبية من طريق مكة المقابل لبيت الملك
> العبور في تقاطع دوّار الأحساء إلى الضفة الجنوب غربية من طريق المطار القديم
> العبور عند إنتهاء الشارع غربًا إلى الضفة الغربية من شارع صلاح الدين الأيوبي
> الإستمرار إلى تقاطع مساعد بن جلوي والدخول على ضفته الجنوبية
> الإستمرار إلى التقاطع مع شارع التحلية والدخول على ضفته الجنوب غربية
> االإستمرار إلى تقاطعه مع شارع التخصصي والعبور إلى ضفة التخصصي الغربية
> الإستمرار حتى الوصول إلى شارع جامعتي "جامعة الفيصل" بعد تقاطع مدخل مستشفى التخصصي

^^ كتبت هذا الشرح حتى أري من يعرف الرياض من سكّانها أو غيرهم إمكانية إيجاد طريق مناسب للدراجات وأن الرحلة ليست من سابع المستحيلات كما قال لي بعض من أخبرتهم بنيتي لهذه التجربة

- النية :
كنت قد نويت ألًا أجعلها الأخيرة ، في محاولة مني بتشجيع من له الرغبة في أداء التجربة ، ومن أجل ممارسة القليل من الرياضة الدورية الأسبوعية ، و من أجل محاولة نشر ثقافة الدراجات المحافظة على البيئة و الصحة و المال عند مقارنتها بالسيارة

ولكني لم أستمر لأني لا أملك دراجة ولا أملك حق شراء أحدها في الوقت الحالي
ولأن حرارة الجو إزدادت بشكل مرعب عند دخول فصل الصيف
والنيّة ما تزال موجود وإن شاء الله سيتم تطبيقها مرة أخرى

- مشاكل الطريق :
عدم وجود رصيف المهيء للمارة أو الدراجات في بعض المناطق من الطريق الذي سلكته

- هل أوصي بإستخدام الدراجة في الذهاب إلى الجامعات ؟
نعم ولكن هناك عدة أمور يجب النظر فيها :
> أن مدة التنقل ستزداد لمن يستخدم السيارة ( وهم الأغلب )
> أن فترة الظهيرة في فصل الصيف لا تصلح بتاتًا للمسافات البعيدة
> أن يأخذ ما ذكرته من أدوات مع الدراجة
> أن يقلل من الطرق التي يكون فيها على مقربة من السيارات قدر المستطاع

وأطلب من اي شخص يرغب في فعل هذه التجربة أن يوثّقها بالفيديو عن طريق شراء خوذة تمل مكانًا مخصصًا لكاميرا الويب الصغيرة ويمكنه الحصول عليها من هنا :

وكيفية إستخدامها ( بالإنجليزي ) :

وأخيرًا أتمنى لكم و لي التوفيق
وعسى يزبط :]

السبت، 23 أبريل 2011

متى تقاطع الإنتخابات ؟

كتبت ما يلي قبل عدة أيام وترددت في نشره لأني تحت السن المسموح له بالانتخاب .. يعني قاصر .. يعني "صغنن" ... إلخ

ولكنني قررت من باب حرية الرأي وحب "القرقة" أو "الهذر" أو "الحتشي" = الكلام الكثير ... إلخ أن أنشرها وليكن ما يكن
P:

فبسم الله الرحمن الرحيم :

أعلن عن موعد بداية الإنتخابات البلدية في الرياض و أعلنت معه حملة مقاطعة الإنتخابات من مرتادين الفيس بوك وتويتر .. وهنا أبكتب وجهة نظري

سألت نفسي عدة أسئلة :

١- لم المقاطعة ؟؟
خصوصا أن الانتخابات هي خطوة في طريق الديموقراطية ، ولكني سرعان ما طرحت سؤال آخر


٢- لم الإنتخابات ؟؟
ولكي تتضح الصورة يجب أن نسأل سؤال ثالث - وأخير قسم بالله -


٣- ماهي الانتخابات ؟؟

- فهمي لها الانتخابات : هي التكليف بإعطاء صلاحية إقرار وممارسة "رخصة" - بتاريخ إنتهاء - من ذوو الشرعية لجهة أو مجموعة أو أفراد معينيين

- التكليف : بمن له عدد أعلى من الأصوات -التأييد-

- صلاحية : تشريع القوانين - فهم السلطة التشريعية - ومراقبة عمل السلطة التنفيذية والتبليغ عن الأخطاء فيه للسلطة القضائية
"لفهم السلطات الثلاثة بطريقة مبسّطة : السلطات الثلاثة - قبيلة"

- ذوو الشرعية : من يخصهم الموضوع
- في حالة الإنتخابات البلدية : كل من يتأثر بقرارات المجلس البلدي ، يعني كل مواطن -

بالعامي
"هم ناس من حقهم يختارون واحد او مجموعة لإدارة حاجة معينة تخصهم"

"أما تعريف wiki : هي عملية صنع القرار، والتي يقوم بها الشعب باختيار فرد منهم لمنصب رسمى. هذه هي الطريقة المعتادة التي تتبعها الديمقراطية الحديثة لملء المقاعد في المجلس التشريعي، وأحيانا في السلطة التنفيذية والسلطة القضائية، والحكم المحلي والإقليمي."


٢- فنعود إلى السؤال الثاني لم الإنتخابات ؟ :

الجواب هو للسعي إلى العملية الديموقراطية بتدرج ، وذلك حتى يتم إسناد المهمات التي يختص بها المجلس البلدي لمن يثق به ويختاره الناس


١- وهذا يرجعنا إلى السؤال الأول لم المقاطعة ؟ :

- لأن عملية الإنتقال من إنعدام الديموقراطية إلى ديموقراطية عادلة يتم بتدرج و ذلك التدرج يتضح من التعديلات التي يطلبها ذوو الشرعية - المواطنون - فتطبق في كل دورة إنتخابية و ذلك ما يسمى بالإصلاح الانتخابي - وهو يصف عملية إدخال النظم الانتخابية النزيهة أو تحسين فعالية النظم القائمة أو نزاهتها- وانا لا أقصد جانب النزاهة هنا إنما أقصد فعالية النظم

- الآن لإيضاح حالة الإنتخابات البلدية هنا :

١- نصف روؤساء البلديات فقط يتم إنتخابهم والبقية بالتعيين
وذلك يتعارض مع أحقية تكليف هؤلاء الروؤساء من قبل المتأثرين بقراراتهم - ذوو الشرعية - وهم الناخبون.

٢- لا حق للمرأة بالتصويت
والعلّة هنا نفس العلّة السابقة بعدم حصول عملية الإنتخاب الشرعي الصحيح حيث أن نصف المواطنين فقط هم من يملكون حق التصويت أما بقية ذوو - أو ذوات - الشرعية فلا يتم إعتبارهم ، وقد تم التغاضي عن ذلك في اول دورة إنتخابية بعذر عدم وجود التجهيزات التي تسمح للمرأة بزيارة مقرات الإنتخاب - مع ما في ذلك من جدل فقد تم التسليم به - وبعد مضي ستة سنوات وقيام عدة مشاريع كبرى مثل جامعة كاوست وجامعة الأميرة نورة لم يبق عذر ولا مجال للتغاضي مجددًا وإن تم ذلك فإنه موافقة على تهميش نصف المجتمع ومما يعتبر حقوقيّا خطأ

٣- قلة صلاحيات المجلس البلدي بالتشريع والرقابة
وذلك يتعارض مع مبدأ فكرة الإنتخاب بأنها إيكال ممن يخصهم الأمر لجهة معينة تدير هذا الأمر ، وهنا لا يوجد إدارة في كامل شؤون البلدية من الأساس ، وبذلك فإنه مجلس غير معتبر لصوريّته

- هذه هي الطلبات فلنشاهد خط السير التدريجي للعملية من المرحلة السابقة لهذه النقطة:

المرحلة الأولى :
عدم وجود أي إنتخابات ------>> إيجاد إنتخابات مع كل ما فيها من ملاحظات
-كانت هذه الخطوة في الدورة الأولى قبل ستة سنوات وقد تم تأييدها-

ما هو مطلوب للمرحلة الثانية :
إيجاد إنتخابات مع كل ما فيها من ملاحظات ------>> تطبيق عملية الإصلاح الإنتخابي بتطبيق المطالب
-هذا ما يطلب لهذه المرحلة-

واقع المرحلة الثانية :
إيجاد إنتخابات مع كل ما فيها من ملاحظات ------>> إيجاد إنتخابات مع كل ما فيها من ملاحظات
- أي توقف وعدم إحداث لأي عملية إصلاح خصوصًا في جانب المطالب المقدمة على غرار الدورة الأولى -

هنا يتم الإعتراض على هذا التوقف عن طريق إستخراج بطاقة ناخب والإمتناع عن التصويت حتى يتضح تأييدك لمبدأ الإنتخابات وأنك جاهز لها ولكن الحالة المقدمة أمامك ليست إلا إنتخابات شكلية

فبإعتراضك تبين عدم رضاك كأحد الناخبين أولًا و تضغط لتطبيق مطالبك ثانيًا

* ويمكنك الإنضمام لهذه الصفحة انا سعودي اقاطع الانتخابات البلديه *
*ومزيد من التوضيح من الاخوان المتوترين على هذا الهاش تاق intekhab# *

وكما قلت قفد كتبتها قبل عدة أيام حيث كان الـ"هاش تاق" نشط ... قد ينشط مع بداية الانتخابات