الجمعة، 20 ديسمبر، 2013

تجسيم الأفكار


خلال قرائتي في موضوع يناقش أصول الأفكار، وقد كنت شديد الإهتمام فيه مما جعلني أقرر أن أحاول ترتيب المقال المقروء قدر الإمكان، مرت في البال فكرة: ضرورة الكتابة في ترتيب حِمْل العقل و من ثم تسهيل عملية الإسترجاع لأي جزء من هذا الحمل متى إحتيج لذلك، ومن الممكن أن يسمى هذا الدور للكتابة في عالم أفكارنا ب"تجسيم الأفكار".
يحدث هذا الأثر عن طريق عملية التفكير فيما يراد صياغته من محتوى كتابي والذي يسبب تقسيم لجوانب المعرفة في العقل، ذاك عن طريق إختيار المصطلح المناسب لكل وصف يراد التعبير عنه، وبذلك تثبيت هذا الإختيار في "المخزن العلوي" مما يجعله -أخيرًا- سهل الإسترجاع عند الحاجة.

ما الجديد بالنسبة لي؟
الفكرة القائلة بأن الكتابة ترتب الأفكار كنت قد سمعتهامن قبل، أما الجديد فهو في السبب الذي يجعلها كذلك ! وهو ذكرته من دور التفكير في الصياغة المراد التعبير بها في تقسيم عقلنا لغويًا.

لماذا يشكّل معرفة السبب وزنًا لي؟
لأنه ينقل الفكرة من حيز الحفظ للفهم ببساطة، وأظننا خلِقنا كي نفهم الأشياء ونكون خلال هذا الفهم تصوّر للكون نعمل من خلاله.

وقد طرأ سؤال؛ ماهو الفرق بين الأفكار التجريدية الناتجة عن طريق التأمل البحت والأفكار المكتوبة؟
هذا السؤال وجوابه هو نتيجة لما أشرت أنني أقرأه، "أصول الأفكار". فالجواب هو: أن المكون الأغلب للأفكار التجريدية هو مكون أصلي في العقل البشري، أي يوجد كفطرة، وهو قد يعتبر نقطة إنطلاق لبناء معرفي "محتمل"، ينتقل هذا البناء للوجود متى ما تم "تجسيم" هذه الأفكار مما يسهّل البناء عليها لاحقًا بأفكار تجريدية أخرى.

قد يلاحظ القارئ أنني أفترض طبيعة معينة للأفكار، طبيعة تجعلها قابلة لأن تكون أفكارًا مركّبة من أفكار، فهي بذلك قابلةٌ للتجزئة وكذلك التكوين لأفكار أكبر من الأولى!

طاب مساؤكم :)

هناك 3 تعليقات: