الأحد، 1 أبريل 2012

لست مجنونًا !!

لا .. ما بي من علّة أو توحّش أو عقدة


صرخ الطفل بصمت يعلو كل الأصوات، صرخَت عيناه تَرقُب الجنة وتبصر جنهم والفتنة، سالت دموعه من غير حدود حتى بلّت وجهه و قميصه و سرواله و تلك البقعة، لكنه لا يلامُ على الموقفِ كإنعدامِ حقِّ لومِي على الجزع من الصدمة.


٣٠ سنة كانت مدة الحكاية، سجّل مطلعها تولّي غير البشر للسلطة، ارتبكت البلدة بتصدّر جزار الحي لبيت الحكمة، اشتدت المعيشة على أهل البلدة ... فقد هَوَتَ العملة مع صاحباتها من القيم المادية وبعدها المعنوية، أُحكِمت "عٌقدة الحكايةِ"ب٤٠ ألف روح بشرية!


ومضى العرب يتفرجون على ما ظنوه لعبة، فكل شيء لديهم لا يخرج من النطاق هذا، نطاق اللعبة عند اللاعبين أو المؤامرة للمشككين، فما زال البعض منهم متيقّن بأن البشر لم يصلوا لقمرٍ يومًا أو فضاء، بل صُوّر المشهد في صحراء بيضاء، تقبع في أرض خفية على الناظرين، في أحد بلاد "أولئك الفرنجة".


استمرت الحياة على أهل البلدة، بشكل بالكاد يطلق عليه مسمى حياة، حتى هَلَكَ "العاقد" وما انفكّت العقدة، خلف العاقد "عاقدًا" آخر أبله، تربّط وتصمّغ بكرسي السلطة، تأكد أن يعلنها "لا" عمريَّة، حيث لا يُنصَح الوالي ولا تَخضَعُ للشعبِ الدولة، كل هذا بدعوى "الدكترة" والخبرة!


وفي سنة فردية ميلادية، تسربت للأنفس العربية، روح علوية، فجرّت بها نفوس ربيعية، ملّت تزييف الإنتخاب، ومن مواقف الحكومات تجاه الشعب من التخوين والإرتياب، فأعلنتها إنتفاضة ! أعلنتها ثورة ! ولكنها روح علوية فلا مكان للإعتداء بين جنبيها، فكانت حقًا ثورة يمنية تونسية مصريّة ليبيّة عربيّة إسلاميّة إنسانيّة، كانت -وما زالت- ثورة سلمية!


تسربت روح الثورة إلى وجدان أطفال شعبٍ أبيٍّ يوحي وضعه باليأس وفقدان الأمل، نعم إلى أطفال شعب حكايتنا ... شعب تلك البلدة!


خرج أطفال من درعة، يهتفون بما يرون في التلفاز من نشيد الثورة، الشعب يريد إسقاط النظام، غير مبالين بتاريخ البلدة، غير واعيين به أصلًا، وببراءتهم افتتحوا فك العقدة!


جابهت قوات الأثد.. عذرًا، قوات الأسد قوات أطفال درعة، فانتصر الأطفال! حيث أمسوا في جنات الخلد عند العزيز المقتدر، الذي بقدرته عن طريق هؤلاء الأطفال لم يعد للخضوع والذل والسكوت معنى لأهل بلدة سوريا!


قام الشعب السوري رافضًا تعذيب الأطفال، ضائقًا بتولي الحيوانات زمام البلد، ففرحت الشعوب العربية والمسلمة لهبّته، ودعت الله النصر والتمكين له، ولكن بقِيَت قطعة ناقصة، قطعة تكمل صورةَ دورةِ إنتصار أهل بلدتنا، ألا وهي قطعة التحرّك الرسمي من قبل الحكومات العربية، التحرك لنصرة بكاء طفل هذه الحكاية، فلا والله لا ألومه على بكائه على شهدائه وشهدائنا.


بل من وحي هذا الضغط على الشعب السوري والعزلة، و من وحي تفجّر شعب العرب وتفرج دولة ... فزعي يأتي، فزعي يلعن كل خائن مع القدرة.


فكلّا .. ما بي من علّة بل العلّة فيمن لا يحرك فيه الوضع ولوشعرة، وما بي من توحّش فالوحش هناك "رئيسًا" يسمّي نفسه ، وما بي من عقدة فعقدي كلّها حلّت مع ربيع الثورة!

السبت، 3 مارس 2012

تحليلات في الهواء

يعد فصل المنطلقات الذاتية في البحث العلمي أحد أهم أساسيات سبيل الوصول إلى المعلومة الموضوعية ، والتي من خلاله تم بناء شكل المجتمع المدني الحديث كما أظنه
كان ذلك في البداية ...

وبسببه أعطيت ممكنات الإنسان حريتها في الإنطلاق والإبداع ، فتفجرت الطاقات الإنسانية في العلوم الطبيعية ، ومن خلال تلك العلوم فقد سُمِح للإنسان بإتقان محسّنات الحياة من تنقل وإتصال و أدوات ،بمعنى أن الإنسان قد قام
بإتقان عالم الوسائل في عالم أشيائه ...

فاستمر الإنسان في تفجير طاقاته حتى غدت فعاليته في البحث جزءًا من يومه وليلته ، فدخولها في سلّم أولوياته من خلال كونها منطلق فكرته من خلال فكرة البحث العلمي فقد أدى ذلك
لاكتساب الطرق العملية كعادات ...

ومع تكدّس الوسائل والأدوات تم بتزامن تأخر بقدر كبير لمناقشة موضوعية وجود الإنسان مقارنةً بالعلوم الموضوعية للأشياء من حول الإنسان ، فوجد المرؤ نفسه متعدد الوسائل لهدف غامض أو معدوم ، فوضع أول ما قابله كجدوى لموضوعية وجوده وذلك هو الإستمتاع ، فغدت
المتعة كمعيار للجدوى ...

استمر العيش لأجل المتعة هدفًا مضطردًا في بشر المدنية الحديثة قوية الوسائل ضحلت الأهداف ، فطغت نزعة الإستمتاع في قيادة الفرد -مع وجود عفوية عالية باقية لديه- حتى أن إتخاذ القرارت على المستوى الشخصي قد غدى مترتبًا على المقدار المتوقع للإستمتاع من وراء كل خيار مالم يتعارض مع العادات العملية ، وبذلك طغت
نزعة المشاعر كمرشد شخصي ...

بهذه المعايير المعاشة في مجتمع كهذا ، توصل بعض الأوفياء بأن العيش لخدمة ما اتضح لهم كالمبدأ الأوّلي من مبادئ الحالة الأفضل -وهي ذاك الشكل للمجتمع المدني- وهو مبدأ البحث العلمي هو العمل الأنبل والأخيَر ، فاتّبعوا طرق البحث العلمي في إبعاد المنطلقات الذاتية والمشاعر من حياتهم وبذلك أصبح
الطيِّبينَ بلا مشاعر بسبب طيبتهم ...

وفي هكذا وضع ، تم إقصاء مبدأ العطاء كمبدأ "صحيح" كمعيار لإختيار الأنفع ، وغدت نزعة المشاعر هي المعيار للوصول للخيار الأنفع ، ولكنّي لا أنفي وجود المعطائون في صورة المجتمع المدني ، ولكنّي أفسّر عطاءهم بأن حسن بيئتهم التربوية -أو عوامل أخرى- جعلت
إرضاء الذات يكمن في العطاء ...

وبسبب عدم توفر هذه الصفة لدى الجميع فإن محصّلة العطاء الناتجة من المجتمع ككل تعتبر قليلة بقدر الإمكانيات المختزنة عند هذا الشكل من العملي من أشكال المجتمع ، فأمكن بوضوح - ولن أتطرق هنا للأثر الإجتماعي السلبي للنزعة الإستمتاعية -
قياس قلّة محصّلة الفائدة المستخلصة مقارنة بالكامنة ...

ولكن يجب الإنتباه أني لا أقارن هنا بين شكل هذا المجتمع وباقي أشكال مجتمعات العالم -وخصوصًا مجتمعنا- فهو أفضل بكثير كوضع إنساني من بقية أشكال المجتمعات - وأقصد في الدنيا ليس في مصيره الأخروي- ، أُرجع ذلك لوجود إمكانية إرتفاع متفجر لمحصلة الفائدة إن أصلح نقطة الهدف فقد إجتاز مشكلة العادات ، والتي يأخذ إكتسابها الكثير من الوقت أو عزيمة جبّارة ، مع عدم دخوله في متاهات أخرى -نسبيًا- تعقد وضعيّة فكره المجتمعي لإنطلاقه من أمور عقلية
فأبقى على بعض من العفوية الإنسانية ...

في النهاية أظن أن ما يستطيع أن يجمع بين الفعالية العملية والأهم من ذلك الهدف الموضوعي من وجود الإنسان وهو مساعدة أخيه الإنسان والعطاء بدون هدف إرضاء الذات هو الإيمان بوجود الخالق الأعلى الحكيم العادل الغير محدود، من ليس كمثله شيء، هكذا يبدو الحث على العطاء وإنهاء"العطاء إرضاءً للذات" نتيجة
لما أظنه السبب البديل الأصلح للإنسان وهو رغبته بالتقرب للمطلق ...

وبدون ذلك لن يبقى وضع "آخر ما توصلت إليه البشرية" من أشكال المجتمع -وهو المدني حاليًا- كما هو إنما ستزداد فيه النزعة الإستمتاعية -ولعدم جدواها فعلًا في ملئ الفراغ التي تحاول ملؤه فإنها ستظل تحاول لضياعها عن البديل الأنفع حقًا- ، وأما عندما تدخل البشرية في ما يمحو عنها عفويتها من مشكلات فكرية تترسب فإنها ستنحط لما دون مستواها الحالي وهذا ما أظن المآل إذا استمرت فكرة
البشر بلا إله ...

الثلاثاء، 22 نوفمبر 2011

هل يمكن للإنسان أن يكون غير نفعي ؟

يعيش صاحب المبدأ المادي في جميع البلدان سعيًا لقوت يومه أو لزيادة ثروته أو لزيادة نفوذه

ويمضي صاحب المتدين في جميع البلدان في فعل ما يؤدي لزيادة رصيده الديني

ويعيش صاحب الإنساني في خدمة للإنسانية تحقيقًا لمبدأه محققًا بذلك ذاته لإرضاء ضميره وخاطره

وحتى الفرد المسلم يؤمن بأنه يعمل لوجه الله طلبًا لرضوان الله ليعمه برحمته وبركاته وفضله


ففي كل الحالات المطلوبة هو نتيجة نفعيّة عائدة إلى الذات


فهل من الخطأ أن تكون نفعيًا ؟


أظن أنه كما ذكرت لا يمكن للإنسان إلا أن يكون منتفعًا في نهاية المطاف ، والمختلف في تحديد الصواب والخطأ هنا هو نوعية الإنتفاع ، وهنا كلٌ يحدد أولوياته فيحدد بذلك مصيره


الجمعة، 29 يوليو 2011

أرجوكِ ...

في الجامعة ، عندما يعين فريق للعمل على بحث أو مشروع فإن الجاديين ومن "يسوى" يكرهون في أغلب الأحيان الكسالى و المتسكعين ومن لا يقوم بعمله والإضافة للمجموعة

وهكذا الأمور بين الدول ، المتقدمة منها تكره المتأخرة الغير منتجة والغير عاملة للمجموعة اللتان تنتميان إليها ، فلم يا بلدي كرّهتي الانسانية التي "تسوى" فينا ، والإسلامية التي "تسوى" فينا ، والعربية التي "تسوى" فينا ؟؟؟

أما الخليجية فالكره و التوجس والتآمر على الآخر وإحتقاره من قبل من لا "يسوى" في كلا الطرفين هو من البنود الأساسية

بلدي ... أرجوكِ افتحي عينيك للعالم الحقيقي

السبت، 16 يوليو 2011

عسى يزبط (2)

قبل فترة قررت تجربة لسير إلى الجامعة بالدراجة :

خططت للطريق والوقت والمدة وما أحتاج فعله عند الوصول إلى الجامعة من غسيل ثم تغيير للمبلابس

أنهيت الصفقة مع من إتفقت أن أستعير دراجته من الأصدقاء - معتصم أبو سليمان - مشكورًا :)

رتبت الحقيبة التي سأردفها على ظهري النحيل ذهابًا وإيابًا وكانت تحتوي على :

- "لاب توب"

- بعض الكتب والدفاتر

- "scrub" : الزي الخاص بطلاب الطب

وتأكدت من وجود هذه الأدوات مع الدراجة :

- خوذة من أجل أي حادث لا قدّر الله

- قفل لحفظ الدراجة

- قفازات لحماية اليد من الهواء والمطاط المتواجد على مقود الدراجة

- بعض الماء للشرب عند الحاجة

ما اكتشفت أن أحتاجه بعد الرحلة :

- مقعد أكثر راحة :S

إشتعلت حماسًا الليلة السابقة للتجربة ، حتى إني استصعبت النوم !!

بعد آذان الفجر من يوم الأربعاء "دقيت سلف" وتوجهت للجامعة :

- مدة الذهاب ( المتوقع = ١:٤٥ ) :
١:١٥-تشمل الوقوف وأداء صلاة الفجر في أحد المساجد-
-مدة العودة ( المتوقع = ٢ ) :
١:٣٠ فقد كان الطريق أكثر إزدحامًا ، لذا كنت أقل سرعة وأكثر حذرًا
- الجو :
ذهاب : راااااائع !!!!
عودة : حار قليلًا
في بداية الفصل الدراسي الثاني لسنة ١٤٣٢هـ / ٢٠١١م
- الطريق :
الخروج من الشوارع الصغيرة إلى طريق الدائري الشرقي
> الإنتقال من الضفة الشرقي إلى الغربية من الدائري بالمرور من مخرج ١٤
> الدخول من الضفة الغربية للدائري إلى الضفة الجنوبية من طريق مكة المقابل لبيت الملك
> العبور في تقاطع دوّار الأحساء إلى الضفة الجنوب غربية من طريق المطار القديم
> العبور عند إنتهاء الشارع غربًا إلى الضفة الغربية من شارع صلاح الدين الأيوبي
> الإستمرار إلى تقاطع مساعد بن جلوي والدخول على ضفته الجنوبية
> الإستمرار إلى التقاطع مع شارع التحلية والدخول على ضفته الجنوب غربية
> االإستمرار إلى تقاطعه مع شارع التخصصي والعبور إلى ضفة التخصصي الغربية
> الإستمرار حتى الوصول إلى شارع جامعتي "جامعة الفيصل" بعد تقاطع مدخل مستشفى التخصصي

^^ كتبت هذا الشرح حتى أري من يعرف الرياض من سكّانها أو غيرهم إمكانية إيجاد طريق مناسب للدراجات وأن الرحلة ليست من سابع المستحيلات كما قال لي بعض من أخبرتهم بنيتي لهذه التجربة

- النية :
كنت قد نويت ألًا أجعلها الأخيرة ، في محاولة مني بتشجيع من له الرغبة في أداء التجربة ، ومن أجل ممارسة القليل من الرياضة الدورية الأسبوعية ، و من أجل محاولة نشر ثقافة الدراجات المحافظة على البيئة و الصحة و المال عند مقارنتها بالسيارة

ولكني لم أستمر لأني لا أملك دراجة ولا أملك حق شراء أحدها في الوقت الحالي
ولأن حرارة الجو إزدادت بشكل مرعب عند دخول فصل الصيف
والنيّة ما تزال موجود وإن شاء الله سيتم تطبيقها مرة أخرى

- مشاكل الطريق :
عدم وجود رصيف المهيء للمارة أو الدراجات في بعض المناطق من الطريق الذي سلكته

- هل أوصي بإستخدام الدراجة في الذهاب إلى الجامعات ؟
نعم ولكن هناك عدة أمور يجب النظر فيها :
> أن مدة التنقل ستزداد لمن يستخدم السيارة ( وهم الأغلب )
> أن فترة الظهيرة في فصل الصيف لا تصلح بتاتًا للمسافات البعيدة
> أن يأخذ ما ذكرته من أدوات مع الدراجة
> أن يقلل من الطرق التي يكون فيها على مقربة من السيارات قدر المستطاع

وأطلب من اي شخص يرغب في فعل هذه التجربة أن يوثّقها بالفيديو عن طريق شراء خوذة تمل مكانًا مخصصًا لكاميرا الويب الصغيرة ويمكنه الحصول عليها من هنا :

وكيفية إستخدامها ( بالإنجليزي ) :

وأخيرًا أتمنى لكم و لي التوفيق
وعسى يزبط :]

السبت، 23 أبريل 2011

متى تقاطع الإنتخابات ؟

كتبت ما يلي قبل عدة أيام وترددت في نشره لأني تحت السن المسموح له بالانتخاب .. يعني قاصر .. يعني "صغنن" ... إلخ

ولكنني قررت من باب حرية الرأي وحب "القرقة" أو "الهذر" أو "الحتشي" = الكلام الكثير ... إلخ أن أنشرها وليكن ما يكن
P:

فبسم الله الرحمن الرحيم :

أعلن عن موعد بداية الإنتخابات البلدية في الرياض و أعلنت معه حملة مقاطعة الإنتخابات من مرتادين الفيس بوك وتويتر .. وهنا أبكتب وجهة نظري

سألت نفسي عدة أسئلة :

١- لم المقاطعة ؟؟
خصوصا أن الانتخابات هي خطوة في طريق الديموقراطية ، ولكني سرعان ما طرحت سؤال آخر


٢- لم الإنتخابات ؟؟
ولكي تتضح الصورة يجب أن نسأل سؤال ثالث - وأخير قسم بالله -


٣- ماهي الانتخابات ؟؟

- فهمي لها الانتخابات : هي التكليف بإعطاء صلاحية إقرار وممارسة "رخصة" - بتاريخ إنتهاء - من ذوو الشرعية لجهة أو مجموعة أو أفراد معينيين

- التكليف : بمن له عدد أعلى من الأصوات -التأييد-

- صلاحية : تشريع القوانين - فهم السلطة التشريعية - ومراقبة عمل السلطة التنفيذية والتبليغ عن الأخطاء فيه للسلطة القضائية
"لفهم السلطات الثلاثة بطريقة مبسّطة : السلطات الثلاثة - قبيلة"

- ذوو الشرعية : من يخصهم الموضوع
- في حالة الإنتخابات البلدية : كل من يتأثر بقرارات المجلس البلدي ، يعني كل مواطن -

بالعامي
"هم ناس من حقهم يختارون واحد او مجموعة لإدارة حاجة معينة تخصهم"

"أما تعريف wiki : هي عملية صنع القرار، والتي يقوم بها الشعب باختيار فرد منهم لمنصب رسمى. هذه هي الطريقة المعتادة التي تتبعها الديمقراطية الحديثة لملء المقاعد في المجلس التشريعي، وأحيانا في السلطة التنفيذية والسلطة القضائية، والحكم المحلي والإقليمي."


٢- فنعود إلى السؤال الثاني لم الإنتخابات ؟ :

الجواب هو للسعي إلى العملية الديموقراطية بتدرج ، وذلك حتى يتم إسناد المهمات التي يختص بها المجلس البلدي لمن يثق به ويختاره الناس


١- وهذا يرجعنا إلى السؤال الأول لم المقاطعة ؟ :

- لأن عملية الإنتقال من إنعدام الديموقراطية إلى ديموقراطية عادلة يتم بتدرج و ذلك التدرج يتضح من التعديلات التي يطلبها ذوو الشرعية - المواطنون - فتطبق في كل دورة إنتخابية و ذلك ما يسمى بالإصلاح الانتخابي - وهو يصف عملية إدخال النظم الانتخابية النزيهة أو تحسين فعالية النظم القائمة أو نزاهتها- وانا لا أقصد جانب النزاهة هنا إنما أقصد فعالية النظم

- الآن لإيضاح حالة الإنتخابات البلدية هنا :

١- نصف روؤساء البلديات فقط يتم إنتخابهم والبقية بالتعيين
وذلك يتعارض مع أحقية تكليف هؤلاء الروؤساء من قبل المتأثرين بقراراتهم - ذوو الشرعية - وهم الناخبون.

٢- لا حق للمرأة بالتصويت
والعلّة هنا نفس العلّة السابقة بعدم حصول عملية الإنتخاب الشرعي الصحيح حيث أن نصف المواطنين فقط هم من يملكون حق التصويت أما بقية ذوو - أو ذوات - الشرعية فلا يتم إعتبارهم ، وقد تم التغاضي عن ذلك في اول دورة إنتخابية بعذر عدم وجود التجهيزات التي تسمح للمرأة بزيارة مقرات الإنتخاب - مع ما في ذلك من جدل فقد تم التسليم به - وبعد مضي ستة سنوات وقيام عدة مشاريع كبرى مثل جامعة كاوست وجامعة الأميرة نورة لم يبق عذر ولا مجال للتغاضي مجددًا وإن تم ذلك فإنه موافقة على تهميش نصف المجتمع ومما يعتبر حقوقيّا خطأ

٣- قلة صلاحيات المجلس البلدي بالتشريع والرقابة
وذلك يتعارض مع مبدأ فكرة الإنتخاب بأنها إيكال ممن يخصهم الأمر لجهة معينة تدير هذا الأمر ، وهنا لا يوجد إدارة في كامل شؤون البلدية من الأساس ، وبذلك فإنه مجلس غير معتبر لصوريّته

- هذه هي الطلبات فلنشاهد خط السير التدريجي للعملية من المرحلة السابقة لهذه النقطة:

المرحلة الأولى :
عدم وجود أي إنتخابات ------>> إيجاد إنتخابات مع كل ما فيها من ملاحظات
-كانت هذه الخطوة في الدورة الأولى قبل ستة سنوات وقد تم تأييدها-

ما هو مطلوب للمرحلة الثانية :
إيجاد إنتخابات مع كل ما فيها من ملاحظات ------>> تطبيق عملية الإصلاح الإنتخابي بتطبيق المطالب
-هذا ما يطلب لهذه المرحلة-

واقع المرحلة الثانية :
إيجاد إنتخابات مع كل ما فيها من ملاحظات ------>> إيجاد إنتخابات مع كل ما فيها من ملاحظات
- أي توقف وعدم إحداث لأي عملية إصلاح خصوصًا في جانب المطالب المقدمة على غرار الدورة الأولى -

هنا يتم الإعتراض على هذا التوقف عن طريق إستخراج بطاقة ناخب والإمتناع عن التصويت حتى يتضح تأييدك لمبدأ الإنتخابات وأنك جاهز لها ولكن الحالة المقدمة أمامك ليست إلا إنتخابات شكلية

فبإعتراضك تبين عدم رضاك كأحد الناخبين أولًا و تضغط لتطبيق مطالبك ثانيًا

* ويمكنك الإنضمام لهذه الصفحة انا سعودي اقاطع الانتخابات البلديه *
*ومزيد من التوضيح من الاخوان المتوترين على هذا الهاش تاق intekhab# *

وكما قلت قفد كتبتها قبل عدة أيام حيث كان الـ"هاش تاق" نشط ... قد ينشط مع بداية الانتخابات

الخميس، 31 مارس 2011

من الصحوة إلى اليقظة - د.جاسم سلطان -2- تمهيد

هنا سأكمل ما بدأته في تدوينة سابقة بعنوان "من الصحوة إلى اليقظة - د.جاسم سلطان -١- المقدمة"


(( تلخيص لأفكار باللون الطبيعي ، الاقتباسات باللون الاحمر، و رايي الشخصي بالازرق ))


السلسلة : سلسلة أدوات القادة (1) - (7)
الكاتب : د.جاسم سلطان


(2)

تمهيد

قام المؤلف بتوضيح 13 مصطلح أو مفهوم : مصطلح المشروع - مصطلح النهضة - مصطلح التنمية - مصطلح الحضارة - السياق التاريخي للنهضة - المصطلحات الأربعة - مواصفات القادة - مستلزمات نجاح المشروع - أطوار حركة النهضة - مشروع اليقظة

المفهوم الأول [مصطلح المشروع ] :
- فبدأ بالمشروع بأنه (( ما سوغه الشارع )) أو (( ما بدأت بعمله )) وإداريًا هو (( أنشطة متتابعة مصممة، للوصول إىل مخرجات محددة، من خلال ميزانية محددة، ومدى زمني محدد )) وأشار إلى أن مشروع النهضة لا ينطبق حرفيًا على التعريف الإداري لعدم إمكانية إيجاد الدقة التامة فيه ولذلك نقارب ونسدد ، فاختلف هنا إلى ما يشير إليه الدكتور طارق السويدان والذي اهتم بنهضة الأمة الإسلامية وطرح لأجلها مشروع سمّاه بمشروع التغيير الحضاري ، فيؤمن الدكتور جاسم بنظرية الغولف والتي تعني بالإهتمام للتخطيط لكل مرحلة عندما يتم الإنتهاء من المرحلة التي قبلها - فلا تنظر إلى الحفرة رقم 3 إلا عندما تبلغ الحفرة رقم 2 - بينما أشار الدكتور طارق إلى خطة مبدئية للمرحلة الاولى مدتها 20 سنة ، توضّح بالتفصيل الواقع والرؤية والخطة والمعوقات ، ولكل طريقته وسبيله

المفهوم الثاني [ مصطلح النهضة ] :
- ثم أشار إلى النهضة ومفهومها لدى الدكتور نور الدين حاطوم في كتابه "تاريخ عضر النهضة الأوروبية" مستعرضًا الحقبة التاريخية لها و رأي الدكتور نورد الدين أن (("النهضة والإصلاح الديني حركتان متوازيتان ....")) ثم يعلق (( هذه الكلمة تشير إلى أن مفهوم النهضة في الفكر الأوروبي لم يكن قطيعة مع الماضي؛ بل هي تواصل مع وإستجلاب الخيرية التي كانت فيه ، ثم انطلاقٌ إلى المستقبل لمحاولة البحث عن فرصه )) وينقل أيضًا بعض صفات الفئة التي قادت عصر النهضة الأوروبية (( ونكمل مع نور الدين حاطوم " .. وإذا درسنا رجال الفكر في هذا العصر ، رأينا عندهم مفهومًا جديدًا للعلم والطبيعة والدين والأخلاق الفردية والاجتماعية. ومما يجدر ذكره أن هؤلاء الأبطال يشعرون بأنهم في عصر حديث .." ))

ثم يعرّف النهضة بستة خصائص وهي (( حركة فكرية عامة، حية منتشرة، تتقدم باستمرار في فضاء القرن، وتطرح الجديد دون قطيعة مع الماضي )) ثم أشار إلى أنها تشمل مجالات العلم والدين والسياسة والاقتصاد والاجتماع وما إلى ذلك وانا منظار جديد وأنها حركة تتعرض للاضطهاد والتنكيل والمقاومة على أنه ضريبة للإصلاح ، وقد بدأت العديد من التيارات الإسلامية حركتها في هذا الطريق

المفهوم الثالث [مصطلح التنمية ] :
- ثم يعرّف مفهوم التنمية (( إنه مفهوم ضيق يتعلق بالجانب الاقتصادي ومفرداته )) وهو مفهوم جزئي من مفهوم النهضة

المفهوم الرابع [ مصطلح الحضارة ] :
- ثم يعرّف الحضارة بأنها (( كلمة عامة يقصد بها حالة مزدوجة من العطاء المادي في البناء العمراني، والتنمية والاستقرار والإسهام في التراث الإنساني وزيادة نمائه )) ثم يشرح بأنها ليست بمعنى المدنية حيث يلزم الحضارة أن تحتوي على مفهوم أخلاقي ديني

ويشرح أن المجتمعات تسعى في طريقها للحضارة لثلاث جوانب : الاستقرار والتنمية - المنظومة القيمية - الإسهام في الحضارة البشرية

المفهوم الرابع [السياق التاريخي للنهضة ] :
- يطرح المؤلف سؤال في أي سياق تأتي قضية النهضة ؟؟ فيعرض ثلاث محطات أساسية ضمن السياق التاريخي وهي :

1- (( 622 م إنطلاق المشروع الإسلامي وقيام الدولة )) وهي الدولة الاولى التي تحتوي على مكونات الدولة الحديثة، فالتحول من شكل التنظيم إلى شكل الدولة المعاصرة، حيث يقصد بذلك وجود مجتمع له قيادة و دستور و جهاز الشورى و جهازه الدفاعي، وحيث قدم المسلمون نموذجًا جديدًا لمفاهيم الحرية و الحرب و السلم والعدالة و تعايش الاديان والدستور و غيرها

2- (( 1097 م الحملات الصليبية )) حيث استنزفت موارد المسلمين لمدة ثلاثة قرون ثم هوجم على الأطراف من بعد إضعاف القلب وإستنزافه

3- (( 1923 م إسقاط الخلافة )) وما نتج لذلك من أمور أدت إلى هزة كبيرة للعالم الإسلامي، وتلك الأمور هي :
1- إنكشاف حالة التخلف في العالم الإسلامي
2- سقوطه تحت أيدي الهيمنة والاستكبار بما سمّي بالاستعمار
3- وتمزيقه إلى وحدات صغير لا يجمعها جامع

حيث أدت تلك الهزة إلى ولادة ثلاث عناوين كبرى تحرك لها العالم الإسلامي وهي :
1- النهضة و التقدم مقابل التخلف
2- التحرير مقابل الاستعمار والاحتلال
3- الوحدة في مقابل التمزيق

حيث كانت دعوى القوميون إلى "الوحدة والحرية والتقدم" ودعوى الإسلاميون "الوحدة والتحرير والنهضة" ويُظهر ذلك نفس المعاني مع اختلاف المنطلقات (( فكان منطلق الإسلاميون التواصل مع الماضي وإستجلاب الصالح منه، ثم تعزيز الهوية من خلاله، والانطلاق لمواجهة المستقبل بحركة التجديد في جميع المجالات. بينما قررت قطاعات ليست باليسيرة في التيار القومي القطيعة مع الماضي بشكل أو بآخر و اعتباره تراثًا وليس عقيدة، واستبعاده من معادلة السياسة، وإبقائه في زاوية ضيقة وهي مجال الإجتماع ))

المفهوم الخامس [ المصطلحات الأربعة ] :
- أكّد الدكتور بأهمية فهم مصطلحات أربعة تستخدم في تنظيم الخارطة المعرفية و يشير إليها في خطابه ،حيث عرّفها واستجلب بعض الأمثلة عليها وهي :

1- مصطلح ماوراء الأيديولوجيا ويقصد بذلك (( مجموع النصوص المرجعية، سواء كانت مقدسة أو غير مقدسة، وبصفتها نصوصًا مرجعية فعادة ما يحتكم إليها في الحديث ))، ففي الفكر الإسلامي المرجعية هي الكتاب والسنة ثم اعمال السلف من الفقهاء والعلماء وغيرهم، وفي التراث الغربي يعتبر جون جاك روسو و هوبز ومونتسكيو وماركس ولينين وغيرهم

2- مصطلح الأيديولوجيا فنقل تعريف أندرو هيود بأنها (( .. عبارة عن أفكار مترابطة بدرجة أو بأخرى، توفر أساسًا لعمل سياسي منظم سواء كان الهدف منه حفظ أو تشذيب أو هدم نظام توزيع القوة القائم ..)) فهي مجموعة أفكار مترابطة تفسر الحاضر في سياق الماضي و تعد بمستقبل أفضل

3- مصطلح البارادايم وعرّفه بأنه (( مجموع المنظور الشامل المنتشر في فترة زمنية معينة، والذي يؤثر على أفكار الناس ويجعلهم ينطلقون منه في الحديث عن الأشياء )) فهو بإختصار الموضة الفكرية القائمة في زمان معين كموضة التطوع محليًا في الماضي القريب، و موضة الحرية الإنسان و المعنى الإنسانية للأمور عالميًا منذ عشرينات القرن العشرين حيث ساعد الأمريكيون بنشر هذه الموضة إن صح التعبير، حيث يشير إلى أنه (( في كثير من الأحيان يغلق آفاق العقل على رؤية أحادية للواقع -منظار ذو لون محدد- تمنع رؤية الحقيقة واضحة ))

4- مصطلح الاستراتيجية فقد أشار إليها بأنه (( دراسة لعدد من الأشياء في واقع معين في مكان معين )) وحدد هذه الأشياء حيث حاولت إختصارها برسمة -فلّة P:- :
حيث أنه يجب دراسة الآتي :
1- الذات (الرجل الأحمر)
2- الطرف الآخر المواجه (الرجل الأزرق)
3- الأرض أو المجال الذي يتم الصراع فيه (القاعدة البنية)
4- الظروف المحيطة بالصراع (الهالة -أو ما يفترض أن تكون هالة- بنفسجية)
5- تحديد الوسائل والبدائل التي يمكن بها تحقيق النصر (الأسهم عامة)
6- المفاضلة بين البدائل واختيار الأمثل للوصول إلى الهدف في ظل المعرفة الشاملة بالخمسة الأشياء المذكورة (حيث الأفضل هو السهم الأسود)
ولكني أظن أن المقصود هو المعرفة الكافية بدل الشاملة لاستحالة الإحاطة بجميع ملابسات الحدث وما حوله للإقبال على خطة أو حتى خطوة
فالاستراتيجية تأتي لتوضّح للرؤية فتجعل الموضوع دقيقًا متعلقًا بمكان وزمان وظرف محدد
ثم يأتي تقسيم خطوات الخطة الاستراتيجية بخطط تنفيذية تنقل الرؤية إلى واقع الحياة العملية

وتطرق الدكتور لتوضيح الامور لمن يقول "حسبنا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم" ، حيث أشار إلى أن في القرآن الكريم علمين وهما : علم في الكتاب ، وعلم أشار إليه الكتاب حيث قال (( إن كتاب الله عز وجل فصّل في العبادات وفيما هو من شأن الدين المحض ولكنه عندما تعامل مع الخبرة الإنسانية قال : ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ[النحل: 43] )) فالقرآن الكريم قد أشار إلى العبادات والشرائع والمبادئ التي يسير عليها الإنسان، فيجتهد بعقله وبدراسته لخبرات البشر والعلماء في تطبيق هذه المبادئ وآلياتها في ظروف عصره

المفهوم السادس [ مواصفات القادة ] :
- ذكر الدكتور أهم ثلاث مواصفات للقائد في نظره وهي :
1- الرؤية وهي تصور عما ينبغي أن يكون، مبني على المفاهيم الأربعة المذكورة التي تقو إلى تصور واضح للمستقبل، وما يمكن أن يتحقق في ظل معرفة الإمكانيات والممكنات
2- الإلتزام فلا تعمل الرؤية في فراغ بل تحتاج إلى تسخير الأوقات والجهود لتتحقق
3- المهارات القيادية والمهارات الإدارية التي تمكنه من إستقطاب الناس وادارتهم وحثهم وتوجيههم نحو الهدف

المفهوم السابع [ مستلزمات المشروع ] :
- ذكر الدكتور أربعة مستلزمات نجاح المشروع وهي :
1- الإحاطة بالمبدأ (( وجود تصور شامل، وخارطة كاملة في ذهن العامل في مجال النهضة لمفهومها ومجالاتها )) والإيمان به (( تصديق جازم بالفكرة وصلاحيتها وقابلية تحقيقها )) والتقدير له (( بمقارنة الفكرة بغيرها والإيمان بعلومها وسموها ))

2- معرفة المسار والخطوط العريضة التي تتحرك فيها عملية النهضة ، فمعرفة قوانينها وما يحكمها من سنن

3- التطوير المستمر ويستدل على ذلك بقوله تعالى (( ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا﴾ [الملك: 2] )) ويعلّق (( فإن كان عمل فرد ما حسنً اليوم أو الأحسن اليوم، فيجب أن يأتي فرد آخر بأحسن منه ))

4- توسيع دائرة الشورى والمناصحة فبما أن المشروع الإسلامي يقصد به -من اسمه- المسلمين، فإنه لا يمكن إلا أن تقوم به الأمة مجتمعة بجهودها وجماعاتها ومنظماتها وحكوماتها وأحزابها وأفرادها، فيشمل جميع المعنيين بأمر النهضة دون تضييق

ثم أتى بالخلاصة من سورة العصر ﴿وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)

فهذا هو منهج تجنب الخسران :

1- الإعتقاد الجازم بالمشروع الإسلامي

2- إختيار أنجح الأعمال للفكرة والمشروع

3- الشورى الكاملة من تواصي بالحق عن طريق تبادل الآراء والأفكار مع جميع العاملين في المشروع

4- الصبر على العمل الشاق المكروه هو بحد ذاته ركيزة من ركائز المشروع


المفهوم الثامن [ أطوار حركة النهضة ] :
- تحدث الدكتور عن أطوار حركة النهضة فهي :

1- الصحوة ويقصد بها وصف للمرحلة الأولى في البعث الحضاري
فالصحوة هي تيار عاطفي ضخم قليل الخبرة ، ضحل المعرفة بتفصيلات واقعه
فهي كمن قام من نومه في وسط ظلام يتخبط بما يحيط به فتزيده كل ضربة يقظة ووعيًا أو ولادة جنين يصيح ويضرب يمنة ويسرة تتفتح عيناه بعد مرور الوقت ليواكب ويتكيف مع محيطه ويتعرف عليه أكثر
إيجابيات : وعي بالذات والهوية ، سلبيات : فقدان أشكالها التنفيذية للرشد الكامل
فهي بشارة لأنها في النهاية ولادة

2- اليقظة و هي حالة ينقشع فيها بقايا لخمار لعقلي ، لا تتجلى ثمارتها إلا في مرحلة النهضة
إيجابيات : الرشد والوعي والعمل المخطط المدروس في ظل رؤية تجمع الجهود العملية التي كانت تبدو مختلفة في مرحلة الصحوة
سلبيات : لا تنتج ثمارها في وقتها
فهي مرحلة تجمع (أولي الأيدي) من الصحوة بـ(أولي الأبصار) ، فتبدأ العقول بالتفكير في كل مسلمات المرحلة السابقة وطرق عملها

3- النهضة هي حالة ينظم عالم الأفكار ويستيقظ عالم المشاعر ويندفع الإنسان متحررا من قيود الخوف ليمارس دوره في جميع المجالات وتعطي للوقت قيمته في حياة الأمة ، فهي حالة تؤثر على أفكار المجتمع وتوجهاته فينعكس أثرها في كل مجالات الحياة وعلومها
إيجابيات : إستشعار الإنسان لذة العمل والاكتشاف والقوة ، تقدر التفوق والإبداع ، فيصوغ شلال الصحوة كل مجالات الحياة صياغة جديدة واعية ، كما (( يعم نور البحث والنظر وتولد الإبداعات التي تؤسس لنشوء عالم الأشياء الذي يزود الحق بالقوة فيسيران معًا ))
سلبيات : لا يزال أغلب الأثر في عالم الأفكار

4- الحضارة وهي حالة من (( بناء النموذج المنشود في عالم الواقع متمثلًا في نموذج فكري متقدم وعالم علاقات متقدم وعالم من الإنتاج المادي الصناعي والمعماري والفني المتقدم ))

المفهوم التاسع [ مشروع اليقظة ] :
- ينتقل الدكتور للمطلوب منا حاليًا - مشروع اليقظة - حيث يشير إلى :

1- أن (( الحاجة الآن ملحة لاستثمار الطاقات المباركة ضمن رؤية استراتيجية ))

2- أن هدف المرحلة أنها تنقل الأمة من طور الصحوة العاطفي إلى مرحلة اليقظة الراشدة والعاقلة

3- أن كل جهد نافع لأي تيار أو حزب أو مؤسسة أو حكومة أو أفراد مستقلين يعتبر ضمن العاملون في المشروع ومن ضمنه

4- ان إحتياجات مرحلة اليقظة هي :
أ- التحضير الفكري و بعث الأمل و إجابة التساؤلات والشكوك و توضيح رؤية ووضع إستراتيجية ثم ترجمتها إلى خطط تنفيذية
ب- إيصال المشروع للنخب الحاكمة بأحسن الوسائل والإقناع بالدخول في التنافس البشري حول الأولوية
ج- إيجاد مشاريع العمل المشتركة بين كل تيارات الأمة

5- أن سياسات مرحلة اليقظة هي :
أ- البعد عن الارتجال او الاكتفاء بإثارة العواطف فقط والإعتماد في الحركة على أدق قواعد البحث العلمي
ب- الإنطلاق من القواسم المشتركة للعاملين من أجل النهضة
ج- عدم رفع أي لافتة حزبية أو مذهبية معينة
د- عدم إقصاء أي جهد نافع يصب في نهضة الأمة

6- أن هدف مشروع سلسلة أدوات القادة هو (( تنظيم الخارطة المعرفية وإجتثاث الأفكار القاتلة التي تعيق تيار الصحوة و التي تحبسه رهينا لرؤى تجاوزها الزمن ))

عذرًا على الإطالة :] ... يتبع